محمد الكرمي
26
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
بالوضع العام والموضوع له الخاص : ليس غير ( 5 ) الحروف كالأسماء مما وضع بالوضع العام والموضوع له فيها عام كذلك إلّا ان المستعمل فيه بالفعل مختلف [ الأمر الثالث ] ( الثالث ) النقاط الرئيسية في البحث ( 1 ) ما المصحح لاستعمال اللفظ فيما يناسب معناه الحقيقي ( صحة استعمال اللفظ ) الموضوع لمعنى ( فيما يناسب ما وضع له ) بإحدى المناسبات المصححة وهو ما يقال له مجاز واستعارة ( هل هو بالوضع ) وتنصيص من الواضع عليه بان يقول لا يجوز استعمال اللفظ الموضوع لحقيقة فيما يدعي قربه منها الا بواحد من علاقات يعددها هو كعلاقة الجزء والكل والمجاورة واعتبار ما كان أو ما يؤول اليه وما إلى ذلك وكل شيء لم ينص على اعتباره لا يجوز لاىّ معتبر ان يعتبره بعده ( أو بالطبع ) وتذوق أهل اللسان ذلك فكل ما يرونه علاقة بين المعنى الحقيقي وما يرونه مناسبا له يجوز لهم الاخذ به ولو كان الواضع لم ينص على اعتباره أو صرح بان مثل هذه العلاقة لا يراها علاقة مصححة ( وجهان ) من حيث الاعتبار بان يقال إن الالفاظ الموضوعة هي لواضعها فلا يجوز التصرف بما هو له إلّا بإذنه أو يقال إن حق الواضع الذي لا يزاحم عليه هو عدم تدخل الغير في نفس وضعه والمتجوز لم يتصرف في أوضاعه بالمرة بل قال إن الرجل الشجاع فرد غير متعارف للحيوان المفترس فإدخاله في حوزته ليس تصرفا في لفظ الأسد ولا تغييرا للمعنى الموضوع له أصلا وان المنظور بالربيئة هو تطلعه ببصره وتجسسه بنظره فاطلاق لفظ العين الموضوع لجارحة البصر عليه ليس تخطيا عن الحقيقة وكل علاقات المجاز عند أهل الذوق على هذا النحو ( بل قولان ) اي